سياسة
سقارة: اكتشاف ثلاث مقابر أثرية جديدة.. التفاصيل بالصور

تشهد منطقة سقارة سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي توسع فهمنا لتاريخ الدولة الحديثة وتسلط الضوء على جوانب الحياة السياسية والاجتماعية في تلك الحقبة، وذلك ضمن أعمال الحفائر المستمرة بجبانة البوباسطيون.
الكشف الجديد في سقارة يعيد إحياء سيرة أصحاب المقابر
أُعلن عن سلسلة اكتشافات أثرية جديدة كشفت النقوش الهيروغليفية وعناصر أثرية تسهم في توسيع الآفاق المعرفية حول جبانة منف القديمة، وتثري الدراسات المتعلقة بالحياة العامة والإدارية في عصر الدولة الحديثة. يؤكد المسؤولون أن هذه النتائج تبرز القيمة الحضارية للموقع وتدعم مكانته كأحد أهم مواقع التراث العالمي.
المقبرة الأولى: منتوحتب
- تتميز جدرانها الشمالية بمناظر دقيقة لحاملي القرابين ومشاهد الصيد، إضافة إلى تصوير لصاحب المقبرة جالسًا مع والدته «إعح حتب» يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة للأسرة.
- تضم المقبرة ألقاب مهمة من بينها: الأمير الوراثي، العمدة، التابع للملك، المدير، المشرف على البلاد الأجنبية، والمشرف على جيش مدينة خبشيت، ما يدل على مكانة صاحبها بين كبار رجال الإدارة والجيش في بدايات عصر الدولة الحديثة.
- يتضمن البئر الخاص بالدفن جزءًا لم يُستكمل حفره بعد ويُنتظر استئناف العمل خلال الموسم الأثري المقبل لاستكشاف مزيد من التفاصيل عن هوية والدة منتوحتب ودور الأسرة في الإدارة المصرية القديمة.
المقبرة الثانية: كبير التجار ببيت بتاح
- تنتمي المقبرة إلى الشخص «بارع إم وايا»، المعروف أيضًا باسم «ساموت»، الذي تولّى لقب كبير التجار ببيت بتاح.
- توثّق سجلًا عائليًا يضم أسماء زوجته «توي» (سيدة البيت) ووالدته «أتبيو» (مغنية المعبود آمون)، إضافة إلى أسماء أبنائه الأربعة، ما يقدّم صورة نادرة للحياة الأسرية والاجتماعية لشخصية بارزة في عصر الدولة الحديثة.
المقبرة الثالثة: نص هيروغليفي يوثق العودة من بلاد نهرن
- تعود المقبرة إلى «نحسي»، وعلى الرغم من سوء حالة حفظها، فإن ما تبقى من نقوشها يحمل قيمة تاريخية مهمة، مع وجود اسم صاحبها ولقب «المشرف على البيت» واسم زوجته «نفرو بتاح» التي حَمَلت لقب سيدة البيت.
- أبرز عناصر هذه المقبرة جزء من عمود يحمل نصًا هيروغليفيًا يشير إلى عودة أحد القادة من بلاد نهرن الواقعة شمال سوريا، وهو نص يفتح بابًا لفهم أوسع للعلاقات المصرية مع الشرق الأدنى خلال تلك الفترة وتوثيقها.
تُستكمل الحفريات في إطار مشروع دراسة جبانة البوباسطيون، مع إمكانات للكشف عن معلومات أثرية وتاريخية جديدة قد تسهم في توسيع الصورة الحضارية لأصحاب هذه المقابر وتوثيق جوانب إضافية من تاريخ جبانة سقارة.




