سبب إنتشار التماسيح فى الشرقية

حسمت مديرية الطب البيطري بمحافظة الشرقية الجدل المثار والرعب الذي سيطر على أهالي قرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس خلال الساعات الماضية بشأن سبب وجود تماسيح بالمصرف بالقرية حيث كشف الدكتور محمد السيد بشار وكيل وزارة الطب البيطري بالمحافظة عن السبب الأرجح والمنطقي وراء هذا الحادث الغريب مشيرًا إلى أن كافة الدلائل والشواهد تؤكد أن التمساح لم يأتِ عبر المجاري المائية الطبيعية وإنما هو ضحية لتصرف بشري غير مسؤول من أحد الأشخاص الذي قام بتربيته كحيوان أليف داخل منزله ولما كبر حجمه وزادت شراسته وعجز عن السيطرة عليه أو توفير الغذاء اللازم له قرر التخلص منه بإلقائه في أقرب مصرف مائي لتجنب المساءلة أو الخطر.
سبب وجود تماسيح بالمصرف
نفى المسؤول الأول عن الطب البيطري بالشرقية بشكل قاطع كافة الشائعات التي رددها البعض حول إمكانية وصول التمساح من بحيرة ناصر أو النيل إلى هذه المنطقة الريفية البعيدة موضحًا في تصريحاته أن الطبيعة الجغرافية والهندسية للمجاري المائية تنفي هذه الفرضية تمامًا فالمصرف الذي شوهد فيه التمساح.
لا يتصل بنهر النيل اتصالًا مباشرًا يسمح بمرور كائن بهذا الحجم ولو كان التمساح قد جاء سابحًا مع تيار المياه القادم من الجنوب لكان من الطبيعي أن يستقر في الترع والمجاري العذبة وليس في مصارف الصرف المغطاة أو المكشوفة التي تنتهي إليها المياه وليس العكس وهو ما يؤكد نظرية الإلقاء العمدي من قبل مجهول.
بيئة قاتلة ومياه ملوثة
وفي سياق تفنيد الشائعات أوضح وكيل الوزارة أن البيئة التي يعيش فيها التمساح حاليًا داخل مصرف الزوامل هي بيئة غير صالحة تمامًا لحياة الكائنات البرمائية النظيفة مثل التماسيح التي تحتاج إلى مياه جارية وأكسجين وفير حيث أن هذا المصرف يعد مصرفًا مشتركًا وشديد التلوث يستقبل مياه الصرف الزراعي.
الناتجة عن ري نحو 99 ألف فدان من الأراضي الزراعية المحيطة بالإضافة إلى استقباله لمياه الصرف الصحي غير المعالج من عدة قرى مجاورة مما يجعل المياه مليئة بالملوثات والكيماويات التي لا يمكن لتمساح أن يختار العيش فيها طواعية مما يعزز فرضية أن أحدهم تخلص منه بإلقائه في هذا المستنقع الملوث.




