صحة

دراسة تحذر من خطر شائع على الكبد.. الباراسيتامول يتصدر قائمة المخاطر

قد تتجاوز مخاوف الكبد مجرد الأمراض المزمنة؛ فبيانات جديدة تشير إلى زيادة كبيرة في الإصابات المرتبطة بتعرّضات متنوعة، منها الأدوية والكحول والمكملات الغذائية وغيرها من المواد، ما يبرز أهمية الانتباه عند استخدام هذه المواد والجرعات الموصى بها.

ارتفاع مخاطر إصابات الكبد المرتبطة بمواد شائعة الاستخدام

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 220 ألف حالة إصابة بالكبد أبلغت عنها مراكز مكافحة السموم في الولايات المتحدة خلال الفترة من 2000 إلى 2024. وأظهرت النتائج أن معدل الإصابات المرتبطة بجميع المواد ارتفع من 10.9 حالة لكل مليون شخص عام 2000 إلى 52.9 حالة لكل مليون في نهاية فترة الدراسة، أي زيادة تفوق أربعة أضعاف.

كما ارتفع العدد السنوي للحالات من نحو 2400 حالة في عام 2000 إلى قرابة 14500 حالة بحلول عام 2021، بزيادة تقارب 500%، وفقاً لبيانات الدراسة. وكانت الحالات شديدة بما يكفي لدخول المستشفى في أكثر من 80% من البلاغات، فيما بلغت وفيات الحالات نحو 6%.

المادة الأكثر ارتباطاً بإصابات الكبد

تصدر الباراسيتامول قائمة المواد المرتبطة بإصابات الكبد خلال فترة الدراسة. وهو مسكن شائع يستخدم لتخفيف الألم وخفض الحرارة، كما يدخل في تركيبة عدد من أدوية البرد والإنفلونزا. ارتبط الباراسيتامول بنحو 45% من إصابات الكبد المبلغ عنها لدى النساء و33% لدى الرجال.

ولا يعني ذلك أن استخدام الدواء بالجرعات الموصى بها يسبب تلف الكبد، فالباراسيتامول آمن وفعال عند الالتزام بالتعليمات. لكن تجاوز الجرعة المحددة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في الكبد، وفي الحالات الشديدة قد يصل إلى فشل الكبد أو الحاجة إلى زراعة الكبد.

كيف تحدث الجرعة الزائدة دون قصد؟

  • قد لا يكون التجاوز نتيجة تناول كمية كبيرة من دواء واحد دفعة واحدة؛ فقد يحدث عندما يستخدم الشخص أكثر من مستحضر يحتوي على المادة الفعالة نفسها.
  • مثلاً قد يتناول شخص مسكناً يحتوي على الباراسيتامول ثم يستخدم دواءً آخر لعلاج نزلة برد أو إنفلونزا دون معرفة أنه يحتوي أيضاً على الباراسيتامول، ما قد يؤدي إلى تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.
  • لذا من المهم مراجعة المكونات الفعالة في الأدوية المختلفة قبل الجمع بينها.

أعراض تستدعي الانتباه

  • الغثيان والقيء
  • ألم البطن
  • الارتباك أو التشوش
  • اصفرار الجلد أو بياض العينين (اليرقان)

قد تصبح الإصابة شديدة في بعض الحالات، مسببة تلفاً خطيراً في الكبد يمكن أن يهدد الحياة.

الكحول في المرتبة الثانية

جاء الكحول في المرتبة التالية من حيث ارتباطه بإصابات الكبد في البيانات التي حللها الباحثون. شكلت الحالات المرتبطة بالكحول نحو 19% من الحالات لدى الرجال و13% لدى النساء.

كما سُجلت دراسة حالات مرتبطة بالمكملات الغذائية والعشبية والسموم البيئية، لكنها كانت أقل شيوعاً مقارنة بالحالات المرتبطة بالباراسيتامول والكحول.

حالات التسمم المتعمد ضمن أبرز الأسباب

لفت الباحثون إلى أن حالات الاشتباه في الانتحار باستخدام الباراسيتامول كانت من أبرز أسباب إصابات الكبد المرتبطة بالمادة، لدى كل من الرجال والنساء. وقال الدكتور كريستوفر هولستيج، المشرف على الدراسة، إن الارتفاع في الإصابات يصل إلى مراكز مكافحة السموم يعزز الوعي بمخاطر بعض المواد متاحة وسهلة الاستخدام.

كيف تقلل مخاطر إصابة الكبد؟

  • التزم دائماً بالتعليمات الموجودة على عبوة الدواء أو التي يحددها الطبيب، ولا تجاوز الجرعة الموصى بها حتى وإن تحسنت الأعراض بسرعة.
  • تجنب الجمع بين عدة أدوية دون التأكد من مكوناتها، خصوصاً المسكنات وأدوية البرد والإنفلونزا، واستشر الطبيب أو الصيدلي عند وجود شك بشأن الجرعات أو التداخل بين المستحضرات.
  • اعتمد على حذر عند استخدام منتجات دون وصفة وتجنب افتراض أنها خالية من المخاطر عند استخدامها بجرعات غير صحيحة أو مع مواد أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى