خبير في العلاقات الدولية: غموض مستمر يحيط بموقف ترامب تجاه إيران

تشير التطورات الأخيرة إلى حالة من الغموض المستمر حول مسار الولايات المتحدة تجاه الملف الإيراني، مع تصريحات متناقضة تعكس تذبذبًا في التقدير للمسار الممكن الوصول إليه.
موقف ترامب من الاتفاق مع إيران وتداعياته الدولية
تصريحات وتباين المواقف
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن هناك غموضًا مستمرًا يحيط بموقف الرئيس الأمريكي تجاه الاتفاق مع إيران، حيث تعكس تصريحات البيت الأبيض تباينًا بين التفاؤل والتشاؤم بشأن احتمال التوصل إلى تفاهم. كما أشار إلى أن ترامب عبّر عن استعداده لرفع الحصار البحري والسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، إلا أن تصريحات لاحقة أكدت أن أي اتفاق لن يُقبل قبل استيفاء شروط أمريكية صارمة.
الضغوط الداخلية والخارجية على ترامب
أشار الخبير إلى وجود ضغوط من جهتين أساسيتين: أولًا صقور الجمهوريين داخل الولايات المتحدة الذين يرفضون أي تنازلات لإيران، وثانيًا لوبي إسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يتهم ترامب بمحاولة إعادة إنتاج سيناريو سنوات أوباما، ويمارس ضغوطًا قوية لإفشال أي تفاهم قد يمنح إيران مكاسب سياسية أو اقتصادية.
واقع إيران الداخلي وتباينات التيار
إيران تشهد انقسامًا داخليًا بين التيار الإصلاحي الذي يسعى إلى تفاهم لرفع العقوبات التي أثقلت كاهل الشعب، وتيار الصقور بقيادة الحرس الثوري الذي يتمسك بالتشدد ورفض تقديم تنازلات جوهرية في قضايا مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن الوقت في صالحهم ضمن استراتيجية “النفس الطويل”.
الخيار العسكري وتكاليفه
أكد الخبير أن خيار الحرب ما يزال بعيدًا نظرًا لصعوبته التقنية وتكلفته الباهظة، حيث أي هجوم عسكري يتطلب استهداف آلاف الأهداف، ومن بينها منشآت الطاقة والبنية التحتية، وهو ما قد يُعد جرائم حرب ويضع الإدارة الأمريكية في مأزق دولي.
التوازنات المحتملة وتأثيرها على أي تفاهم
أوضح الدكتور أن الدخول في حرب مفتوحة سيكلف ترامب سياسيًا واقتصاديًا، خاصة مع اقتراب فترات انتخابية مهمة، وأن استمرار الغموض والتناقض في المواقف يعكس تعقيد المشهد الدولي، وأن أي تفاهم محتمل سيكون رهين توازنات داخلية وخارجية حساسة.
- تصريحات ترامب حول الاستعداد لرفع الحصار وتسهيل مرور السفن تحتاج إلى توافر شروط أمريكية واضحة للموافقة على أي تفاهم.
- الضغوط من صقور الجمهوريين واللوبي الإسرائيلي تشكل عقبة رئيسية أمام أي تفاهم محتمل قد يمنح إيران مكاسب سياسية أو اقتصادية.
- الانقسام الداخلي في إيران بين الإصلاحيين والصقور يؤثر على موقف طهران من التفاوض والتنازلات.
- الحلول البديلة تبقى مفتوحة، لكنها تمر بمناورات داخلية وخارجية معقدة وتوازنات حساسة.
- الحالة الدولية ستظل معقدة مع استمرار الغموض والتفاوت في المواقف حتى إشعار آخر.




