تأثير الشاشات على الرضع: ما الذي يحدث لعقولهم؟
تسلط دراسة حديثة الضوء على تأثير التعرض المبكر للشاشات على نمو دماغ الأطفال، وتربط بين قضاء وقت طويل أمام الشاشات قبل بلوغ السنتين وبين تغيّرات في سرعة اتخاذ القرار ومستوى القلق في مراحل لاحقة من الحياة، وفقًا لما نشرته مصادر بحثية مختصة.
مُعطيات مهمة حول تأثير وقت الشاشات على نمو الدماغ
مرحلة الرضاعة: نافذة حساسة
تُظهر النتائج أن كمية ونوع التعرض للشاشات خلال فترة الرضاعة ترتبط بشكل مباشر باختلافات في التطور الدماغي. وتبرز الدراسة أهمية الوعي التربوي وممارسات الوالدين كعاملين حاسمين في توجيه هذه التأثيرات وتوفير تدخل مبكر عند الحاجة.
تأثير وقت الشاشة على شبكات الدماغ
تابع الباحثون 168 طفلًا من مجموعة مسار سلوكي حول النمو الصحي، وأجروا فحوصات دماغية خلال فترات عمرية محددة هي 4.5 و6 و7.5 سنوات. وأظهرت النتائج أن التعرض العالي للشاشات ساهم في نضج أسرع لشبكات دماغية مرتبطة بمعالجة المعلومات البصرية والتحكم المعرفي، ما يعكس تحفيزًا حسيًا مستمرًا من الشاشات.
- النضج المتسارع لشبكات الرؤية والإدراك قد يؤدي إلى تخصص مبكر قبل اكتمال التطوير الاتصالات اللازمة للتفكير المعقد.
- هذا التسرّع قد يقلل من مرونة المعالجة المعرفية وقدرته على التكيف في مراحل لاحقة.
آثار طويلة المدى على السلوك والقلق
أظهرت النتائج أن الأطفال المعرضين لوقت شاشة مرتفع أخذوا وقتًا أطول في اتخاذ القرارات أثناء مهام إدراكية عند سن 8.5 سنوات، وتزايدت عليهم أعراض القلق في سن 13 عامًا. وتشير هذه النتائج إلى أن التعرض المبكر للشاشات قد يترك آثارًا ممتدة على نمو الدماغ والسلوك على مدار سنوات.
القراءة المشتركة: عامل حماية محتمل
تشير دراسة ذات صلة إلى أن وقت الشاشات المرتبط بالرضع قد يرتبط بتغيرات في شبكات التنظيم العاطفي في الدماغ. بينما يمكن للقراءة المشتركة بين الوالدين والطفل أن تكون عاملًا واقيًا، حيث توفر تجربة تفاعلية غنية باللغة والاتصال العاطفي. كما أظهرت نتائج أن القراءة المنتظمة في سن مبكرة تبرز علاقة أقوى بين وقت الشاشة ونمو الدماغ كآلية حماية محتملة.



