سياسة

الذكاء الاصطناعي: هل هو صديق الصحافة أم عدوها؟ خبراء إعلام دوليون يتحدثون

تنشر هذه القراءة ملخصاً لندوة ضمن النسخة الثالثة من منتدى مصر للإعلام تناولت جاهزية غرف الأخبار للمستقبل ودور الذكاء الاصطناعي ومهارات الجيل الجديد من الصحفيين.

جاهزية غرف الأخبار للمستقبل: مهارات وأدوار الجيل الجديد من الصحفيين

وجهة نظر عمرو العراقي – المدير التقني في فور لايس

أبرز ما تم مناقشته يتركز على تفاعل التوجهات الشبابية مع أساليب القيادة التقليدية والتقنيات الحديثة:

  • يطمح الصحفيون الشباب إلى تطبيق التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، لكن يحضر التحدي عندما تتصادم هذه الرغبة مع رؤية قائد فردي تقليدية.
  • يجب أن تخاطب المؤسسات وتستفيد من نتائج التجارب والمعلومات، مع التذكير بأن الصفات الإنسانية ليست قابلة للنزع بالآلة، فالآلة ليست بديلاً كاملاً للإنسان.
  • الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة أوسع من مجرد كتابة النصوص، ويجب أن تكون هناك مدونة سلوك واضحة لاستخدامه في المؤسسة.
  • هناك مؤسسات صحفية تعتمد على مصدر دخل واحد مما يجعلها في وضع هش؛ هناك فرصة لاستقطاب استثمارات في مجال الصحافة، وتغيير فكرة أن المحتوى يجب أن يكون مجانياً لتلبية الواقع المستقبلي.
  • انحدار الأداء لدى بعض المؤسسات التي تسعى وراء الأرباح السريعة باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج أخبار مغلوطة؛ وهذا مؤشر على افتقارها إلى مستقبل مستدام.

وجهة نظر أليكس ماهاديفان – مدير Media Wise

يؤكد أن الأزمة تكمن في أن التكنولوجيا تتطور أسرع من تطور الصحافة، وهو ما يستلزم تجاوباً أسرع ووعيًا لدى الصحفيين الشباب:

  • تواجه الصحافة صعوبات في مواكبة التطور التكنولوجي رغم وجود أداة ذكاء اصطناعي للمساعدة في التحقق من الأخبار وكشف الأخبار الزائفة، إلا أن تقبلها من قبل الأجيال الشابة كان محدوداً بسبب مخاوفهم من الجديد، بينما أبدى الإعلاميون الأكبر سناً قبولاً وتفاعلاً أكبر.
  • إطلاق تقنيات مثل “تشات جي بي تي” في 2023 أظهر أن الذكاء الاصطناعي قد يختلق شخصيات ووقائع غير حقيقية، وهو تحدٍ يحتاج إلى ضوابط لحماية المجتمع عبر الشفافية.
  • قد يساعد الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة وسائل الإعلام على الصمود مؤقتاً، مع فرص لتحويل النصوص إلى مقاطع فيديو على منصات مثل تيك توك وتوظيف القصص على المنصة نفسها، بما يساعد المؤسسات التقليدية على التحديث.
  • القلق الأساسي يكمن في بطء المؤسسات في التفاعل مع الإنترنت وتحديد أفضل كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لجذب الجمهور.

وجهة نظر ليزا ماكلويد – مديرة خدمات عملاء الأخبار FT Strategies

ترتكز فكرة اعتماد الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار على قيادة المؤسسة والتفاعل مع التغيير:

  • بعدة مؤسسات رأت فائدة من استخدام AI وأتاحته للمحررين بالتعامل بحرية، لكن يبقى السؤال الحاسم: هل ستتبنى الصحافة هذا التوجه بشكل كامل أم لا؟
  • الموظفون يشعرون بالطمأنينة عند الكشف عن الآليات الداخلية لصناعة الأخبار، مع وجود مخاوف مشروعة تتطلب حواراً مفتوحاً وحذراً بشأن مستقبل التقنية.
  • يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة المشاريع القائمة وتحسين الكفاءة، لكن ذلك يتطلب قيادة تدفع نحو التجريب مع وضوح في الضوابط الأخلاقية والشفافية.
  • في النهاية، يظل الربط بين القيادة القادرة على التجريب والقدرة على تطبيق الضوابط هو العامل الحاسم في نجاح دمج AI في غرف الأخبار.

الخلاصة والتوجيهات العملية

  • يجب أن يكون اعتماد الذكاء الاصطناعي جزءاً من استراتيجية المؤسسة مع وضع سياسات أخلاقية واضحة وضوابط شفافة.
  • تنويع نماذج الإيرادات وتطوير مصادر تمويل مستدامة يعد أمراً ضرورياً لتجنب الاعتماد على مصدر واحد فقط.
  • تطوير مهارات الصحفيين والجمهور في المجال الرقمي من خلال التدريب المستمر والشفافية في آليات العمل.
  • القيادة الرشيدة والتجريب المدروس هما العاملان الحاسمان لدمج الذكاء الاصطناعي بنجاح في غرف الأخبار وتحويلها إلى منصات أكثر فاعلية وتكاملاً مع متطلبات المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى