سياسة
باحثة بمرصد الأزهر: الحفاظ على الدماء هدف أساسي في الشريعة ويشمل جميع البشر

التأكيد على حرمة الدماء في الشريعة الإسلامية وضرورة مواجهة خطاب العنف
تؤكد الشريعة الإسلامية على مكانة دماء البشر، وتحث على احترامها وحمايتها، سواء كانت لأفراد مسلمين أو غيرهم من الذين تربطنا بهم بنود ومواثيق. وتُبيّن النصوص النبوية أن قتل النفس بريء هو من الكبائر، وأن عواقبها الأخروية قد تكون شديدة، حيث يُحشر المقتول بقاتله يوم القيامة وهو يتألم.
مفاهيم أساسية حول حرمة الدماء وأهميتها
- حرم الإسلام الدماء، واعتبرها غالية، سواء كانت لمواطنين أو غيرهم.
- القتل من الكبائر ومن علامات الساعة، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج”.
- القتل بدون حق يساوي قتل الناس جميعًا، بينما إحياء النفس هو إحياء للناس جميعًا.
مسؤولية المجتمع في التصدي لخطابات الكراهية والعنف
- ضرورة مواجهة أي خطاب يحاول تجريد مجموعة من إنسانيتها، فتصوير الآخر على أنه أدنى قيمة يهيئ الطريق للعنف وسفك الدماء.
- تجنب تحويل مشاهد العنف إلى مواد إعلامية أو أدوات تسلي، والاكتفاء بالتغطية المحايدة التي تُظهر خطورة العنف على المجتمع.
الوسائل لتعزيز ثقافة الورع والخوف من الله
- استحضار أهمية الالتزام بأوامر الله والتقوى، لأنها تحفظ حقوق البشر وكرامتهم.
- تذكير بأن عبادة الله تتطلب الخوف منه والعمل الصالح، وأن المسلم الحقيقي هو من يسلم الناس من لسانه ويده.
ختامًا
يجب أن نؤمن أن حرمة الدماء أعظم من حرمة الكعبة، وأن فقدان هيبة القتل يهدد استقرار الحياة، لذا من واجبنا ترسيخ أن من قتل نفسًا بغير حق كأنه قتل الناس جميعًا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا.




