سياسة
توفيق عكاشة يشكر الرئيس السيسي: «كنا هنغرز» – (فيديو)

في إطار تقييم الموقف المصري خلال السنوات الماضية، يسلط الإعلامي توفيق عكاشة الضوء على نقطتين أساسيتين تحتاجان إلى وقفة متأنية قبل استخلاص النتائج.
نقطتان أساسيتان في تقييم الموقف المصري
أولاً: قرار عدم الانخراط عسكرياً في اليمن وتقدير الموقف
- أبرز عكاشة أن القرار المصري بعدم المشاركة عسكرياً في حرب اليمن كان أمرًا بالغ الأهمية، مع توجيه الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي وإلى أجهزة الدولة المعنية، وعلى رأسها المخابرات العامة والأمن الوطني والمخابرات الحربية، لما تقدمه من تقدير موقف يعرض على القيادة السياسية قبل اتخاذ القرارات المصيرية.
- أكد أن المخابرات العامة تلعب دوراً محورياً في عرض الصورة الكاملة أمام رئيس الجمهورية، بما يساعد في اتخاذ القرار في توقيت حساس للغاية.
- أشار إلى أن مشاركة مصر بقوات ضخمة في العمليات العسكرية باليمن، مثل عملية عاصفة الحزم، كانت ستكلّف الدولة أعباء باهظة، وأن تجنب هذا السيناريو يعد ملحوظاً لصالح القيادة ومؤسساتها الأمنية.
ثانياً: الحفاظ على التوازن وعدم الانصياع لضغوط قد تقود لمسارات خطرة والمد الشيعي
- شدد عكاشة على ضرورة عدم انصياع الجهاز الإداري للدولة لضغوط قد تدفع مصر إلى مسارات خطرة أو مواقع قابلة لاستنزاف الموارد، معتبرًا أن هذا النهج ساهم في الحفاظ على قدر من التوازن خلال مرحلة إقليمية مضطربة.
- انتقد عدم التصدي الجاد للمد الشيعي، معتبرًا أن الاكتفاء بالابتعاد أو تجاهل هذا الملف يمثل خطأً استراتيجيًا، وأن الاعتماد على تبريرات بأن دولاً أخرى تتعامل مع إيران “من تحت الطاولة” ليس أساساً لسياسة مصر، نظرًا لاختلاف المكانة التاريخية والدور الإقليمي لمصر.
- أكد أن مصر، بتاريخها الطويل وصراعاتها المباشرة مع الفرس عبر العصور، لا يمكنها بناء حساباتها الاستراتيجية فقط على معطيات اللحظة الراهنة، وأن تجاهل البعد التاريخي قد يؤدي إلى قرارات خاطئة.
- ذكر أن الدول التي لا تملك تاريخاً لا تملك حاضراً ولا مستقبلاً، وهو ما يفرض على مصر وضع تاريخها في صلب الرؤية الاستراتيجية.
- اختتم بأن تمدد النفوذ الإيراني ووصوله إلى مناطق حساسة مثل جنوب لبنان يعود جزئياً إلى غياب المواجهة المبكرة للمد الشيعي عبر فترتين تاريخيتين، وكانت هذه القضية ينبغي أن تحظى بحسم أكثر خلال السنوات الماضية.




