الإفتاء يحذر من تريند الشاي: إيذاء النفس محرم شرعًا ولا علاقة له بالدين

التعاطي مع ترندات مواقع التواصل يجب أن يكون مبنيًا على الحكمة والمسؤولية، خصوصًا عندما تتضمن مشاركة تؤذي النفس أو الصحة. فيما يلي عرض يسلط الضوء على موقف رسمي حول إحدى هذه الترندات وتأثيرها الديني والصحي.
ترند اختبار الصداقة: مخاطر دينية وصحية وتوجيهات مهمة
يتناول هذا التقرير تحذيرًا من دار الإفتاء المصرية حول ترند شائع يجمع بين الشباب ويشجع على إيذاء النفس باسم قياس مدى الوفاء والصداقة. يبرز التصريح موقفًا واضحًا يحذر من المشاركة في هذه الممارسات ويؤكد على حكمها الشرعي والصحي.
الإطار الشرعي والموقف من الترند
أوضح الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن سكب الماء الساخن أو الشاي المغلي على اليدين بقصد قياس مدى الوفاء يُعد إيذاءً للنفس ومخالفًا لتعاليم الشريعة الإسلامية، ولا يوجد أي رأي فقهي معتبر يجيزه سواء كان المزاح أو التحدي أو التراضي بين الأطراف.
وأشار إلى أن جسد الإنسان أمانة وهبة من الله، وأن الحفاظ عليه وصونه من كل ما يلحق به الضرر أمر ضروري، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار”. وأكّد أن أي فعل يؤدي إلى إلحاق الأذى بالإنسان أو بأي عضو يُعد حرامًا، ويتحمل العبد مسؤوليته أمام الله يوم القيامة.
الأبعاد الصحية والاجتماعية
ينتقد التصريح الانسياق الأعمى وراء الترندات دون تفكير في العواقب الدينية والصحية، مؤكدًا أن التعبير عن المحبة والصداقة لا يكون بإيذاء النفس، بل من خلال معانٍ نبيلة مثل الدعم وقت الشدائد والوقوف بجانب الأصدقاء في الأزمات والدفاع عنهم في غيابهم.
رسالة إلى الأهل والشباب
- دور أولياء الأمور في متابعة أبنائهم والانتباه لسلوكياتهم، فالآباء والأمهات مسؤولون عن تربيتهم وتوجيههم وحمايتهم من الوقوع فريسة لسلوكيات خطيرة تنتشر عبر مواقع التواصل.
- التأكيد على أن المحبة الحقيقية لا تتحقق بالإيذاء، بل بالخير الذي يرفع من شأن الإنسان وصحته.
دعوة للابتعاد عن الممارسات المؤذية
ختامًا، دعا الدكتور كمال الشباب إلى التفكير في العواقب قبل المشاركة في أي ترند يهدف إلى إيذاء النفس أو الصحة، والالتزام بما يحفظ الإنسان وكرامته، ويدعو إلى التعبير عن المحبة من خلال أعمال إيجابية تعود بالنفع على الجميع.
إقرأ أيضًا:



