صحة

تحذير من استخدام مبيد “الكلورفينبير” بعد فاجعة صغار المنيا الناتجة عن سم قاتل بلا علاج

تحقيقات حول وفاة مجموعة من الأطفال الأشقاء ووالدهم في المنيا

تتابع النيابة العامة التحقيق في حادث مأساوي أدى إلى وفاة ستة أطفال أشقاء ووالدهم في مركز ديرمواس بمحافظة المنيا. حيث ظهرت على الضحايا أعراض حادة، شملت القيء والحمى والتشنجات واضطرابات في مستوى الوعي، الأمر الذي استدعى تكثيف التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

نتائج مصلحة الطب الشرعي وتفاصيل التسمم

  • أفادت تقارير الطب الشرعي بوجود مادة سامة مستخلصة من المبيدات الحشرية داخل العينات المأخوذة من الجثامين.
  • تم تحديد أن المادة الموجودة هي مادة Chlorfenapyr، وهي مادة خطيرة تُستخدم في المبيدات الحشرية وتؤدي إلى شلل الجهاز الخلوي المسؤول عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

تعليق الخبراء على النتائج والأعراض

قال الدكتور نبيل عبدالمقصود، أستاذ علاج السموم والإدمان، إن التحاليل أثبتت وجود هذه المادة، وأن الأعراض تظهر تدريجياً، وتبدأ بارتفاع درجة الحرارة وضعف عام، يليه زغللة في العين وغثيان وضيق في التنفس واضطرابات في ضربات القلب، تليها فقدان الوعي. وأشار إلى أن الأطفال يتعرضون للوفاة بسرعة خلال 48 ساعة بسبب سرعة تأثير المادة، بينما قد تتأخر الحالة عند البالغين إلى ما بين 10 و15 يوماً.

الاحتياطات والإجراءات الوقائية

  • أوضح الخبير أنه لا يوجد علاج فعلي للتسمم بهذه المادة، إذ أنها تُعطّل الخلايا بشكل كامل ويستعصى إعادة تشغيلها.
  • شدد على أهمية التوعية والحذر من استخدام المبيدات الحشرية غير المرخصة، والتقيد باستخدامها تحت إشراف المختصين، مع منع الاحتفاظ بها داخل المنازل.
  • دعا إلى حظر تداول هذا المبيد من قبل الفلاحين، وتوجيه الاستخدام فقط للجهات الزراعية المختصة تحت مراقبة صارمة.

ختام وتوجيهات

حذر الخبراء من خطورة استخدام هذا المبيد دون رقابة، مؤكدين أن الوقاية هي السبيل الأنجع للحماية من مخاطر التسمم، ودعوا الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أرواح المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى