سياسة
سيد القلوب: حكاية أسطورة مجدي يعقوب في عيد ميلاده التسعين

يحتفل العالم اليوم برجلٍ ترك إرثًا لا يموت في ميدان جراحة القلب وزراعة الأعضاء، وافته مساهمةٌ إنسانية وعلميةٌ بلغت آفاقًا عالمية. يظل اسمه رمزًا للإبداع الطبي والرحمة الإنسانية.
رحلة طبيب استثنائي: مسار من العلم والإنسانية
بداية الرحلة وتطورها
- ولد مجدي يعقوب في 16 نوفمبر 1935 ببلبيس في محافظة الشرقية، ونشأ في بيئة تشجع على العلم والطب.
- اتجه إلى بريطانيا ليكون من أبرز رواد جراحات القلب، ومبتكرًا لعشرات التقنيات التي غيّرت مستقبل هذا المجال.
- سعى إلى الجمع بين التميز العلمي والإنسانيات العملية، فظل يعمل على تطوير الخبرة ونقلها إلى مختلف أنحاء العالم.
إنجازاته وتقديراته
- نال لقب سير من الملكة إليزابيث الثانية عام 1992 تقديرًا لإسهاماته الطبية والإنسانية.
- حاز على جائزة فخر بريطانيا في 11 أكتوبر 2007، وجرىّ أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا خلال مسيرته، كما نال وسام الاستحقاق البريطاني عام 2014 وقلادة النيل العظمى في 2011.
عودة إلى العمل ورواية المحطات الإنسانية
- في عام 2006 عاد إلى غرفة العمليات لإجراء إحدى أعقد الجراحات عندما تمت إزالة قلب مزروع لطفلة بعد تعافٍ قلبها الطبيعي، وهي حالة طبية نادرة اعتبرت إنجازًا عالميًا.
- تبع ذلك واحد من أشهر إجراءاته حين استقبلت طفلة تُدعى هانا كلارك وكانت حالتها تتطلب دعمًا قلبًا صناعيًا بجانب قلبها الطبيعي، فزُرِع قلب صناعي بجانب قلبها ثم أُزيل لاحقًا بعد تعافي قلبها تمامًا.
- شجّع الطفلة على ممارسة الرياضة ضمن برنامج تأهيل خاص، فاستعادت حياتها الطبيعية واستمرت القصة كإحدى أبرز نجاحات الطبيب على مستوى العالم.
إرثه المؤسسي والإنساني
- في عام 2009 عاد ليؤسس مركز مجدي يعقوب لأمراض القلب في أسوان، ليقدم العلاج المجاني للأطفال والفقراء من مصر والعالم العربي والإفريقي، وليشكل صرحًا طبيًا يحمل رسالته إلى أجيال جديدة من الأطباء.
- تحوّل المركز إلى رمزٍ للأمل وقصة نجاحٍ يومية تُروى من قصص الأطفال الذين عاشوا بمشكلات قلبية خطيرة وتلقّوا العلاج والرعاية التي غيّرت مسار حياتهم.
خاتمة
يظل اسم هذا الطبيب رمزًا للعلم المصحوب بالإنسانية، وما تحمله إنجازاته من رسالةٍ بأن العلم حين يقترن بالرحمة يمكن أن يصنع معجزات تُخلّد الأثر الإنساني في العالم.




