سياسة
بعد تصريحات غالي وردّ التلاوي.. المدير السابق لصندوق استثمار أموال التأمينات يكشف أسرار استثمارها

شهد النقاش العام عودة الحديث عن استثمار أموال التأمينات في البورصة خلال أواخر التسعينيات، مع تفنيد تصريحات رسمية وتأكيدات من قبل مسؤولين سابقين حول من كان يملك السلطة أو التصرف في الأموال ومدى الاستفادة الفعلية من الاستثمارات.
سياق الحدث وإدارة المحفظة والجدل حول المسؤوليات
سنوات البداية والقرار الاستراتيجي
- تأثرت الأسواق العالمية بالأزمة الآسيوية، مما أثار مخاوف من انتقال تداعياتها إلى البورصة المصرية التي كانت وقتها سوقًا ناشئًا وضعيفًا.
- تم تشكيل صندوق استثماري بقيمة 500 مليون جنيه بمشاركة بنوك حكومية وشركات تأمين، وظهر أن القرار كان سياديًا يهدف إلى طمأنة المستثمرين وتعزيز ثقة المؤسسات في الاقتصاد المصري.
أدوار الأطراف والادعاءات المتبادلة
- أوضح محمد يونس أن كونكورد كُلِّفت بإدارة المحفظة وليست تملك أموال الصندوق، وأن الأموال أودعت في حساب باسم الصندوق داخل بنك مصر، دون دخول حسابات الشركة.
- أكد أن للصندوق شخصية اعتبارية مستقلة، وأن دور كونكورد اقتصر على إدارة المحفظة وتحديد عمليات البيع والشراء، دون سلطة سحب أو تحويل أموال الصندوق.
التفاصيل المالية والصعود اللاحق
- ذكر يونس أن أول عامين من عمر الصندوق كانا صعبين بسبب التراجع المستمر للسوق، ثم اعتمدت الاستراتيجية على الاستثمار طويل الأجل وليس المضاربة اليومية.
- أشار إلى خروج التأمينات من الصندوق مبكرًا رغم انخفاض قيمته آنذاك، مع خسائر وصلت إلى نحو 40 مليون جنيه من أصل 200 مليون جنيه استثمريت في الصندوق.
خلفية السجال والتصريحات المتبادلة
- تطرق الحراك إلى تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي التي نفى فيها أن يكون وزيرًا للمالية وقت اتخاذ قرار الاستثمار، مؤكدًا أن دوره اقتصر على طرح فكرة الاستثمار في ظل الأزمة الآسيوية.
- ردت الدكتورة ميرفت التلاوي بأن الرواية غير دقيقة واتهمته بمحاولة تبرئة نفسه من المسؤولية عن إدارة أموال التأمينات، مشددة على إشراف بنك الاستثمار القومي وتوجيه تلك الأموال بشكل لا يجوز أن يُستخدم في سد العجز أو في استثمارات عالية المخاطر، ونفت صحة الحديث عن عائد استثماري سنوي بلغ 23%.
خلاصة وتبعاتها المحتملة
- تؤكد المصادر أن أموال التأمينات ليست أموال عامة بل حقوق خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وتتطلب إطارًا قانونيًا يحدد استخدامها وعدم توجيهها لاستثمارات عالية المخاطر أو لسد عجز الموازنة.




