أزهري يقترح بنداً إلزامياً يمنع الطلاق قبل تحديد مصير الطفل أمام القاضي.. تفاصيل

يُسلِّط هذا المحور الضوء على جملة رؤى وتوجيهات تركز على حماية حقوق الأطفال واستقرار أسرهم في ظل الخلافات الزوجية والانفصال. يربط الخبراء بين وجود الطفل مع والديه واثره المباشر في صحته النفسية ونموه الاجتماعي، ويؤكدون أهمية ضبط آليات الخلاف بما يحفظ مصلحته.
أهمية وجود الطفل مع والديه وحماية حقوقه في ظل الانفصال
قال الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، إن وجود الطفل بين والديه هو الأساس الذي تُبنى عليه صحته النفسية واستقراره الاجتماعي، مؤكداً أن الخلافات الزوجية لا يجب أن تتحول إلى عبء يطيح باستقرار الأبناء ومستقبلهم.
وأوضح أن الطلاق لا ينبغي أن يقع إلا بعد جلسة واضحة أمام القاضي يتم فيها الاتفاق الإلزامي على حياة الطفل ومستقبله وترتيبات حضانته ونفقته وتعليمه، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ضرورية لضمان عدم تحول الأبناء إلى ضحايا للخلافات الشخصية.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في النزاعات الأسرية، ما جعل الأطفال في كثير من الأحيان الخاسر الأكبر، وهو ما يستدعي تدخلًا جادًا لحماية حقوقهم، مستشهدًا بالحديث النبوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «كفى بالرَّجُلِ إِثْمًا أن يُضَيِّعَ مَنْ يعول»، حديث صحيح رواه أبو داود وغيره.
واقترح الدكتور أسامة قابيل على المشرّعين في قانون الأحوال الشخصية الجديد تضمين مادة تُلزم الزوجين بالاتفاق الكامل على تفاصيل حياة الطفل قبل إتمام الطلاق، وذلك تحت إشراف قضائي يضمن تطبيق مبدأ «مصلحة الطفل أولًا» شرعًا وقانونًا.
وأكد أن المجتمع بحاجة ماسّة إلى نصوص واضحة تحدّ من تفاقم المشكلات الأسرية، وتمنع أن تتحول ساحات المحاكم إلى ميادين لصراع ينعكس سلبًا على الأبناء، داعياً إلى دعم أي تشريع يحفظ للطفل أمانه واستقراره وحقّه في أب وأم متعاونين رغم الانفصال.
أفكار بناءة لحماية حقوق الأطفال
- إلزام الأزواج بالاتفاق الشامل والواضح على تفاصيل حياة الطفل قبل إتمام الطلاق مع إشراف قضائي يضمن تطبيق مبدأ «مصلحة الطفل أولًا».
- تضمين النصوص القانونية التي تحافظ على أمان واستقرار الطفل، بما يشمل ترتيبات الحضانة والنفقة والتعليم.
- وضع آليات لحماية الأطفال من تبعات النزاع الأسري وتجنب تحويل المحاكم إلى ساحات صراع تؤثر سلبًا عليهم.




