صحة

دراسة: وجود حمض في الأطعمة يساهم في تعافي أمعاء مرضى السرطان بعد العلاج

تشير دراسة جديدة إلى أن حمضاً أمينياً شائعاً قد يساعد الأمعاء على التعافي بعد العلاجات الكيميائية والإشعاعية للسرطان، وذلك من خلال دعم تجديد الخلايا المتضررة في جدار الأمعاء. وقد أُجريت التجارب على فئران ونُشرت نتائجها في مجلة علمية مرموقة، حيث تم التركيز على السيستين، وهو حمض أميني يحتوي الكبريت ويتواجد في مصادر غذائية مثل اللحوم والجبن والمكسرات والفاصوليا.

السيستين ودوره في تجديد الأمعاء خلال العلاج والشفاء

ماذا اكتشفت الدراسة؟

  • أظهرت النتائج أن السيستين يمتلك قدرة قوية على تجديد الخلايا الجذعية والخلايا المعوية المبكرة المتضررة أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي.
  • قال عمر يلماز، مدير مبادرة الخلايا الجذعية في المعهد والمؤلف الرئيسي للدراسة، إنه إذا كان النظام الغذائي غنيّاً بالسيستين أو وجود مكملات تحتويه، فقد يساعد ذلك في تقليل الأضرار الناتجة عن العلاجات.
  • أشارت الدراسة أيضاً إلى أن السيستين يعزز نشاط الخلايا المناعية التي تفرز إشارات تحث على إصلاح وتجديد الأنسجة، ما قد يسهم في تعزيز التعافي من آثار بعض الأدوية المستخدمة في السرطان.

آليات محتملة وتطبيقات مستقبلية

  • أوضحت النتائج أن النظام الغذائي الغني بالسيستين ساعد الأمعاء على التعافي من آثار دواء 5-فلورويوراسيل المستخدم في علاج سرطاني القولون والبنكرياس في التجارب الحيوانية.
  • أشار الباحث فانجتاو تشي إلى أن السيستين كان الأكثر فاعلية بين الأحماض الأمينية المختلفة في تحفيز تجدد خلايا الأمعاء الدقيقة، وهي المنطقة الأساسية لامتصاص البروتينات.
  • قال عمر يلماز إن هذه الدراسة تمثل أول دليل واضح على أن حمضاً أمينياً بعينه يمتلك قدرة على تجديد خلايا الأمعاء، وذلك بعد دراسات سابقة حول تأثير الصيام القصير أو الأنظمة الغذائية عالية الدهون.
  • يجري الفريق حالياً تقييم تأثير السيستين على تجدد بُصيلات الشعر، واستكشاف أحماض أمينية أخرى قد تسهم في تجديد الخلايا.

توصيات وتوجيهات عملية للمرضى والبحوث المستقبلية

  • تؤكد الدكتورة آمي هورنامان، المختصة بالطب الوظيفي، أن النتائج واعدة لكنها بحاجة لتأكيد في تجارب بشرية قبل أن تُوصى بها سريرياً. السيستين ليس علاجاً سحرياً، ولكنه أداة مفيدة يمكن الحصول عليها من الطعام بنسب معتدلة، أو عبر مكملات تُستخدم تحت إشراف طبي، إلى جانب نظام غذائي متوازن.
  • تشير إلى أن الاحتياجات اليومية للأحماض الأمينية الكبريتية تتراوح بين 13 و19 ملغاً لكل كغم من وزن الجسم، ويمكن تلبيتها من خلال نظام غذائي متنوع.
  • ينبغي للمرضى أثناء العلاج الحفاظ على الترطيب والتركيز على بروتين وألياف غذائية مناسبة، وتجنب مكملات مضادات الأكسدة بجرعات عالية أثناء العلاج إلا بإشراف الطبيب.

إرشادات غذائية عامة حول السيستين

  • المصادر الغذائية التي تحتوي السيستين تشمل مجموعة متنوعة من الأطعمة الحيوانية والنباتية، ويمكن التنويع في الخيارات اليومية لتحقيق التوازن الغذائي.
  • استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية مهمة قبل البدء بأي مكملات غذائية خلال فترات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، لضمان التوافق مع الخطة العلاجية والحالة الصحية العامة.

تلخّص هذه النتائج أن السيستين قد يسهم في دعم آليات تجديد الأنسجة المناعية والأمعاء خلال وبعد العلاجات السرطانية، لكنها تحتاج إلى تأكيد في التجارب البشرية قبل أن تصبح جزءاً من الإرشادات السريرية. يمكن الاعتماد على غذاء متوازن غني بالبروتين والألياف مع ترطيب كاف كخطوة أساسية، مع النظر في استشارة طبية حول مكملات السيستين وفقاً للحالة الصحية الفردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى