سياسة

خلف القضبان.. خبير آثار يطالب بتخصيص قاعة في المتحف الكبير للآثار المنهوبة

يطرح هذا التقرير آراء وخطط الخبير في الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان حول تعزيز حماية التراث المصري من خلال المتحف المصري الكبير، واستثمار مساحاته ومداخله التقنية في توثيق وقاية الآثار وتحسين تجربـة الزوار والباحثين.

المتحف المصري الكبير: منصة للحفظ والتوثيق والتوعية

يؤكد الدكتور ريحان أن المتحف المصري الكبير يمثل خطوة جوهرية في حفظ آثار مصر وصيانتها، بوجود 19 معمـل ترميم على مساحة تقارب 33 ألف متر مربع، وتغطي معامل للصيانة العلاجية والصيانة الوقائية والبحث والتدقيق، إضافة إلى جدران مضادة التفجيرات ومقاومة زلازل مع قواعد خاصة للتماثيل. وتساهم هذه البنية في تعزيز الثقة بأن مصر هي الأنسب لحفظ آثارها داخل بلدها، وذلك من خلال تصميم يحافظ على التراث ويعرضه في إطار يحاكي حضارة واحدة داخل بلدها.

تصميم عرض مؤقت يوازن بين الحماية والتعليم

  • تخصيص قاعة من قاعات العرض المؤقت في المتحف الكبير بتصميم خاص يحاكي أسّرة العرض ويعرض آثاراً بين قضبان تفصلها كأنها أسرى معلوماتية.
  • وضع مستنسخات لأهم الآثار المسروقة مع تعريف كامل لكل أثر منذ اكتشافه حتى خروجه عن طريق تقنية QR Code والدليل الناطق بمختلف اللغات.
  • إتاحة الدليل الصوتي باللغة العربية والإنجليزية واليابانية مع إضافة لغات أخرى بما يخدم جمهور الزوار المتنوع.

أبرز القطع الأثرية المرتبطة بالاستعادة والتوثيق

  • رأس نفرتيتي المحفوظ حالياً في متحف آخر، مع شرح ظروف خروجها من مصر والتوثيق العلمي لظروف اكتشافها ووصفها.
  • حجر رشيد كأحد أبرز الأمثلة في تاريخ الاستكشاف والسرقة، وقصة نقله وطريقة حفظه وفق سياقات تاريخية وسياسية معاصرة.
  • تمثال حم أيونو المهندس المصري القديم المخترع للتيكنيك الهندسي لهرم خوفو، وكيفية عرضه ضمن سياق فني وتاريخي ونقله المحتمل.
  • قناع نفر لسيدة تعود لأسرة قديمة، وقصة اكتشافه ومساره القانوني والتوثيقي حتى عرضها في متاحف دولية.
  • زودياك دندرة الدائرية، وما ارتبط به من ادعاءات فرنسية وتداعيات تاريخية في حقل الآثار.
  • مخطوط التوراة اليونانية المعروف باسم كودكس سيناتيكوس، وتوثيق طلب استعادته وإطاراته القانونية والتاريخية.
  • العهدة النبوية المعروضة في تركيا، مع سياق تاريخي حول خروجها من مصر وتوثيقها.

التحديات الدولية وحماية حقوق الملكية الفكرية

  • يرى ريحان أن الواقع الدولي يفرض حماية حقوق الملكية الفكرية كإطار يحمي إبداعات الشعوب وكشف المستور من تاريخها.
  • تعتبر اتفاقية التربس (حقوق الملكية الفكرية) وآلياتها إحدى العقبات والفرص في آن واحد، ويقترح إدراج آثار الحضارة في المعاهدات الدولية لحماية الملكية الفكرية عبر الإطار العربي والدولي.
  • تدعو المقترحات إلى إشراك وزارتي السياحة والآثار والخارجية بآليات واضحة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) لصياغة بند رئيسي يحمي آثار الدول صاحبة الحضارة.

التحديات القانونية الدولية واليونسكو

  • تشير التصورات إلى أن اتفاقية اليونسكو لعام 1970 تفرض قيوداً على استعادة الآثار المنهوبة قبل تاريخها، وهو ما يعتبر حجة لبعض الدول الأوروبية في رفض الاسترداد.
  • يؤكد ريحان أهمية تجاوز هذه القيود من خلال مسارات قانونية وتعاونية مع الجهات الدولية المختصة لإعادة الآثار إلى بلدها وفق أسس عادلة وقانونية.

الخلاصة والتوصيات العملية

ينبغي أن يكون للمتحف المصري الكبير دور محوري في تعزيز حماية التراث المصري من خلال بنية متمكنة وتدفقات معلوماتية حديثة، وتوفير منصات عرض تؤطر التوثيق والتثقيف إلى جانب آليات الاستعادة القانونية والالتزام بالاتفاقيات الدولية المناسبة. كما يشدد على ضرورة إضفاء إطار تشريعي واقعي يحمي الملكية الفكرية للثقافة والحضارة المصرية، وتطوير آليات التعاون مع المجتمع الدولي لإعادة الآثار المسروقة إلى الوطن وفق أسس قانونية واضحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى