سياسة

الحرارة الشديدة تهدد المحاصيل.. رئيس ‘تغير المناخ’ يضع إجراءات للحد من الخسائر

مع توقع موجات حر شديدة خلال صيف 2026، يبرز دور فهم تأثير الحرارة على النبات في حماية المحاصيل. ليس كافيًا الاعتماد على تعليمات زراعية تقليدية فحسب، فالتعامل مع هذه الظواهر يبدأ من فهم كيف تؤثر الحرارة على وظائف النبات الأساسية.

الموجات الحرارية وتأثيرها على المحاصيل وآليات التعامل

الصدمـة الفسيولوجية للنبات

  • الموجات الحارة ليست ارتفاعًا عابرًا فحسب بل تشكل صدمة فسيولوجية تؤثر في كثير من عمليات النبات الحيوية.
  • المحاصيل الخضرية والطبية والمحاصيل الحقلية وأشجار الفاكهة الصيفية تتعرض لإجهاد نتيجة الاضطراب المفاجئ في الامتصاص وحركة المياه والعناصر الغذائية.
  • تبدأ هذه الظواهر بتزايد البخر والنتح واضطراب البناء الضوئي وخلل في حركة الهرمونات النباتية.

زيادة الإيثلين وتأثيره على النمو والإثمار

  • الإجهاد الحراري يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الإيثلين، وهو غازي يؤثر في عدة مظاهر فسيولوجية.
  • ارتفاع الإيثلين يسبب تهدل الأوراق وتسرعًا في نضج الثمار مع زيادة التنفس، ما قد يؤدي إلى نضج مبكر وتقليل جودة النمو في البراعم والسيادة القمية والسرولة.

الصباح الباكر أفضل توقيت للعمليات الزراعية

  • تنفّذ غالبية العمليات الحيوية للنبات في ساعات الصباح الباكر خلال فترات الحرارة المرتفعة والتقلبات المناخية.
  • استخدام هذا التوقيت في الري والتسميد والرَش يقلل من آثار الإجهاد الحراري ويحسن كفاءة استغلال الماء والعناصر الغذائية.

توصيات لإدارة المياه أثناء الموجات الحارة

  • الحفاظ الدائم على رطوبة التربة بما يتناسب مع احتياجات النبات.
  • اللجوء إلى الريات السريعة “على الحامي” عند الحاجة.
  • يفضل أن يكون الري في ساعات الصباح الباكر وتجنب الري خلال فترة الظهيرة لتفادي الصدمة الحرارية المائية.

محفزات النمو واستعادة النشاط

  • استخدام محفزات النمو المناسبة لمساعدة النبات على استعادة نشاطه بعد الإجهاد الحراري.
  • توفير الرطوبة الأرضية الكافية لضمان كفاءة امتصاص العناصر الغذائية.
  • ينصح الرش بمحفزات النمو، والأحماض الأمينية الحرة، والعناصر الصغرى مثل الحديد والمنجنيز والزنك.

تحذير من الاستخدام غير المدروس للمنشطات

  • يجب عدم استخدام الأحماض الأمينية ومحفزات النمو في ظروف قد تساهم في انتشار أمراض فطرية دون تقييم الحالة الصحية للنبات ومصدر العدوى.
  • بعد نحو 5 أيام من المعاملات الداعمة، يمكن تطبيق زيوت معدنية صيفية أو صابون بوتاسي ضمن برامج الرعاية المناسبة.

سليكات البوتاسيوم لرفع تحمل الحرارة

  • تكثيف الرش بسليكات البوتاسيوم يعزز تحمل النبات لدرجات الحرارة المرتفعة.
  • الجرعات المقترحة للخضروات مثل: الطماطم والفلفل والباذنجان والبامية والخيار والكنتالوب تتراوح بين 4 و6 سم لكل لتر.
  • أما أشجار الفاكهة الصيفية مثل المانجو والزيتون والرمان والموالح والعنب، فيوصى بجرعات بين 7 و8 سم لكل لتر.

الموجات الحارة ليست مصدر خوف إذا فهمنا آليات استجابة النبات للإجهاد الحراري واتّبعنا الاستعداد المبكر والتوصيات الفنية السليمة. المزارع الواعي بإطار استجابته للنبات يكون أكثر قدرة على حماية المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة، مع ضرورة الالتزام بخطط الرعاية الزراعية في فترات الحرارة المرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى