الإفتاء: السوشيال ميديا تضاعف أعباء التربية وغياب التوازن الأسري يهدد السلامة النفسية للأبناء

تشهد الأسرة في عصرنا هذا تحديات جديدة بسبب الانفتاح الرقمي والتغيرات الاجتماعية المتسارعة، مما يستلزم جهداً مضاعفاً من الآباء والأمهات للحفاظ على توازن بيئة الطفل ونموّه الصحي.
تحديات التربية في ظل التحولات الاجتماعية وتوازن القدوة
خطورة غياب الأب أو الأم عن حياة الطفل
أوضح أمين الفتوى أن غياب الاستقرار الأسري ينعكس سلباً على الصحة النفسية للطفل، حيث يفقد النمو النفسي السوي عندما تنعدم الرعاية والحنان داخل بيئة واحدة. أي خلل في توازن البيئة المحيطة بالطفل يؤثر مباشرة على استقراره العاطفي وعلاقاته الاجتماعية.
النزاعات الزوجية وحظر احتكار الأبناء
في حالات الانفصال أو الخلافات، لا يجوز شرعاً أو تربوياً لأي من الطرفين احتكار رعاية الأبناء ومنع الطرف الآخر من التواصل معهم. مثل هذا السلوك يترك ضرراً بالغاً على الأطفال، حتى إن لم يدرك الأبوين ذلك بشكل كامل، وهو أمر يستحيل معه استغناء المحضون عن أحد والديه.
تكامل الأدوار بين الأمان والقدوة
تُبرز الأسرة أهمية توزيع الأدوار: تظل الأم هي مصدر الحنان والرعاية، بينما يمثل الأب محور الأمان والسند والقدوة، إضافة إلى مسؤوليته في الإنفاق والتوجيه وغرس القيم الإيجابية. الطفل يلاحظ تفاصيل سلوك والده اليومي ويستمد منها مبادئه العملية.
القدوة العملية وتأصيل السلوك
أكّد الحديث على أن القدوة الفاعلة في الحياة اليومية هي أساس تشكيل وعي الصغار، فالتصرفات التي يعاينها الطفل من الوالدين تترك آثاراً عميقة وتترجم إلى سلوكيات دائمة. التربية القويمة تبنى على القدوة الحية والرعاية المتبادلة داخل أسرة متماسكة ومتوازنة.




