البيئة ونظام المسؤولية الممتدة للمنتج: إنجاز بيئي واقتصادي

شهدت جلسة تشاورية رفيعة المستوى حول مسودة قرار تطبيق نظام المسئولية الممتدة للمُنتِج في مواد التعبئة والتغليف، حيث افتتحها ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات نيابة عن الدكتورة منال عوض، وبحضور ممثلين عن شركاء التنمية والقطاع الخاص، وأندرياس روب رئيس مجموعة الأعمال والتحول الأخضر في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والدكتور حازم الظنان مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة.
إطار تشاوري لإطلاق نظام المسئولية الممتدة للمُنتِج في التعبئة والتغليف
وأكدت د. منال عوض أن تطبيق النظام يمثل نقطة فارقة في مسار مصر نحو الاقتصاد الدائري، ودليلاً على الالتزام بتنفيذ الرؤية الوطنية، والاعتراف بقيمة المخلفات كفرصة اقتصادية تتحول إلى قيمة مضافة في اقتصاد أخضر قائم على الاستدامة والمسؤولية المشتركة.
وأشارت إلى أن تطوير منظومة إدارة المخلفات وفق توجيهات القيادة السياسية كان اللبنة الأساسية لإصدار قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 كإطار تنظيمي يحول المخلفات إلى قيمة مضافة، وأن من أهم أدواته تنفيذ النظام؛ إذ يؤكد القانون ولائحته التنفيذية مبدأ المسئولية الممتدة للمُنتِج باعتباره سياسة بيئية واقتصادية يتحمل فيها المُنتِج المسئولية المالية والإدارية عن مخلفات منتجاته بعد الاستهلاك.
وأضافت أن نجاح نظام المسئولية الممتدة للمنتج يمثل إنجازاً بيئياً واقتصادياً يعزز صورة القطاع الصناعي كقطاع مسؤول ومُلتزم، وأن تطبيقه ليس مجرد التزام بيئي فحسب، بل هو محفز للاستثمار وداعم لفرص عمل جديدة، وذلك انطلاقاً من أن التنمية الحقيقية تقوم على تكاتف الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لبناء اقتصاد دائري حقيقي قائم على الاستدامة والمسؤولية المشتركة في تحقيق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات النمو الاقتصادي.
وخلال كلمته في الجلسة؛ أوضح ياسر عبد الله أن المسئولية الممتدة للمنتج هي إحدى السياسات التي أقرها قانون المخلفات رقم 202 لسنة 2020، وهي سياسة بيئية تتمثل في تقليل الأثر البيئي الإجمالي من خلال مسؤولية الشركات المصنعة للمنتج عن دورة الحياة الكاملة له، مع التركيز على الاسترجاع وإعادة التدوير والتخلص النهائي، كما يحدد القانون المنتجات والشركات الخاضعة والمسؤوليات، مع إدماج البعد البيئي في كل خطوة، وبذلك تساهم الشركات في خفض نسبة المخلفات التي يتم التخلص منها في المدافن.
وأضاف أن الأطراف كافة تشارك وتتشاور بشأن مراحل التنفيذ، والأدوار والمسؤوليات وفق خارطة الطريق المقترحة لتنفيذ المسئولية الممتدة للمنتج (EPR) والتي سبق عرضها كنموذج تجريبي في مصر.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الجلسة التشاورية هي إحدى خطوات الانتقال من مرحلة وضع الإطار التشريعي إلى مرحلة صياغة آليات التنفيذ التفصيلية التي تضمن فاعلية واستدامة النظام، بناءً على الجهود التي بذلها الجهاز والبرنامج الوطني لإدارة المخلفات في هذا الشأن، موضحاً أن الهدف الأساسي من الجلسة تحقيق توافق عملي حول مسودة القرار، لتيسير المضي قدمًا نحو إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يحدد نطاق المنتجات والتزامات المنتجين، لننتقل بعدها إلى مرحلة التطبيق التجريبي (Pilot Project) بكفاءة ومرونة عالية.
محاور النقاش والمخرجات المتوقعة
- مناقشة مسودة القرار وتحديد نطاق المواد والتزامات المنتجين.
- عرض تجارب تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج في مصر.
- نظام معلومات المخلفات (WIMS) بما فيه منصة تسجيل ومراقبة مسؤولية المنتج الممتدة.
- منصة تسجيل العلامة الخضراء لمواد التعبئة والتغليف وآليات تطوير الأدلة الإرشادية للعلامة الخضراء.
- تطوير النماذج المالية للمسؤولية الممتدة للمنتج وتحديد الموارد اللازمة للإنفاذ.
- عرض جهود الجهاز لتطوير وتنفيذ نظام المسئولية الممتدة للتغليف ونماذج مشروعات رائدة.



