أمجد وهيب يكتب.. ” يقظة الأسود “

أمجد وهيب يكتب..
” يقظة الأسود ”
_____
حكمة الرئيس السيسي في النفس الطويل في تفادي الأزمات الحدودية بين مصر وغزة، فعندما صمم ترامب على إجبار مصر بتهجير الفلسطينين إلى سيناء، وَما اتبعه الرئيس من سياسة النفس الطويل، في توضيح موقف مصر، والثانية عندما بدأ الجيش المصري في تقوية دفاعه العسكري، ب تسليح الجيش، وبالأمداد العسكري والاستراتيجي والمخابراتي والتكنولوجي الأَمن ،كذلك لاننسى الدور الوطني على صمود الشعب المصري أمام الأزمات، عندما يشعر أن هناك خطر على مصر يهددها،أنها الحكمة الاستراتيجية المصرية في مواجهة التحديات الوجودية، و مدرسة “النفس الطويل” للدبلوماسية المصرية،
كنهج أصيل في السياسة الخارجية المصرية، والذي أثبت نجاحه في إدارة الأزمات الإقليمية شديدة التعقيد، أن هذه السياسة ليست مجرد “تأجيل للأزمات”، بل هي استراتيجية واعية لحماية الأمن القومي وتجنب الانجرار إلى صدامات غير محسوبة العواقب، لذلك فالتحدي الكبير يكمن في حماية سيناء، ومنع التوطين والذي لايخدم القضية نفسها، لقد رأينا سياسة النفس الطويل أثناء ضغوطات الإدارة الأمريكية لمصر ، والهدف معروف ومعلوم وهو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية، لقد وضعت مصر “خط أحمر” واضح، مع استخدام أدوات دبلوماسية قوية لقطع الطريق أمام أي سيناريوهات لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، على الجانب الآخر ماحدث من “تنويع مصادر التسليح” ولتطوير الجيش المصري، ليس بغرض الهجوم، بل لتعزيز “قوة الردع”، أن امتلاك قوة عسكرية متطورة كان رسالة سياسية بليغة للجميع، بأن مصر قادرة على حماية حدودها وسيادتها ضد أي تهديدات، لذلك فأن الوعي الشعبي يعتبر الركيزة الأساسية للصمود، والذي ظهر جليا عندما اصطف الشعب المصري خلف قيادته في الأوقات العصيبة، فالقلق الشعبي تحول في لحظات التهديد
إلى “جبهة داخلية صلبة” دعمت القرار السياسي، مما زاد من ثقل الموقف المصري دولياً، أن الحفاظ على استقرار مصر في منطقة ملتهبة هو إنجاز استراتيجي بحد ذاته، لذلك فأن سياسة النفس الطويل تضمن لمصر الحفاظ على دورها المحوري كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.. وبالتأكيد فقد نجحت عندما تبنت عقيدة “تصفير المشاكل” وتجنب المنطقة في الخوض في صراعات لاتنتهي، فهي تحافظ على علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت تحرص على خفض التوتر مع إيران، إيماناً منها بأن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، فالهدف من الصراعات لفرض هيمنة إقليمية وتحجيم أدوار معينة، لذا تدعو دائماً إلى “الحوار الإقليمي الشامل” بدلاً من المواجهة العسكرية التي ستدفع ثمنها شعوب المنطقة الثمن ،
لذلك تضع تصور للخروج الآمن من حالة الصراع،
وللخروج من دائرة التصعيد الإقليمي، حيث ترتكز الرؤية المصرية على عدة محاور رئيسية.. أولها في إعلاء الحلول السياسية، وتغليب لغة الحوار فوق لغة السلاح، وثانيا : بناء نظام أمني إقليمي، يقوم على التعاون المشترك بدلاً من سياسات المحاور،فحكمة القيادة المصرية أنها ترى في التنمية المستدامة الأستقرار، وتوفير فرص اقتصادية للشعوب،مما يدعم البناء الدولي والمجتمعي الصحيح،
ومنع أي قوى دولية أو إقليمية من استخدام أراضي الدول العربية كساحات لتصفية الحسابات، والخلاصة:
فالسياسة المصرية هي سياسة “الحائط الصد”، فهي ترفض الحلول التي تُفرض من الخارج (مثل التهجير)، وتؤمن بأن أمن المنطقة يجب أن يُصان بأيدي أبنائها،أنه الهدف الأسمى الذي يبني عليه “الاستقرار الدولي والتنموي”، والذي يسمح للدول بالتركيز على بناء اقتصادها بنائاََ أمناََ، بدلاً من أستنزاف مواردها في حروب تدميرية بالوكالة ، استحالة أن يبني معها وطناََ قوياََ ومستقرََ، متقدماََ وامناََ.



