سياسة

مصر وكوريا الجنوبية توقعان مذكرتي تفاهم في مجالي التعليم والثقافة.. تفاصيل

استقبلت جمهورية مصر العربية السيد لي جاي ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، وقرينتهما اليوم في زيارة تعكس مساراً من التعاون والالتزام المتبادل بين البلدين، وتأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون في مختلف المجالات.

زيارة تاريخية تعزز العلاقات المصرية الكورية

مجريات الاستقبال والمباحثات

  • استعراضٌ لحرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين وقرينتيهما.
  • عُقدت جلسة مشاورات مغلقة بين الزعيمين تلتها جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين.
  • صرح المتحدث الرسمي بأن هذه الزيارة تشكّل محطة مهمة مع احتفال البلدين بمرور ثلاثين عامًا من العلاقات الدبلوماسية، وتأكيداً على أهمية تعزيز التعاون في الاقتصاد والاستثمار والثقافة والتعليم.

أطر التعاون والفرص الاقتصادية

  • أكّد الطرفان حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية، مع إشادة بالتجربة التنموية الكورية وتطلّع مصر لزيادة حجم استثمارات الشركات الكورية في قطاعات مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة السيارات، وبناء السفن، والذكاء الاصطناعي، والبتروكيماويات، والتعدين، مع التركيز على توطين هذه الصناعات داخل مصر.
  • تم التأكيد على إتاحة الضمانات والحوافز الاستثمارية وتقديم مزايا تنافسية للسوق المصرية.

أبرز ما دار من تصريحات ومواقف

  • عبّر الرئيس الكوري عن شكره لحفاوة الاستقبال، وأكد حرص بلاده على تطوير التعاون مع مصر في مختلف المجالات عبر الحكومات والشركات.
  • أشاد الطرفان بإنجازات مصر خلال العقد الأخير، ومن بينها افتتاح المتحف المصري الكبير.
  • ناقشت المباحثات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على موقف مصر الثابت القائم على حل الدولتين وتثبيت السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

قضايا إقليمية وتحركات دولية

  • ثمّن الطرفان الدور المحوري لمصر في دفع السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط، ولاسيما جهود مصر في وقف الحرب في غزة واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مع تأييدٍ لحل الدولتين.
  • استعرضت المباحثات موقف كوريا إزاء التطورات في شبه الجزيرة الكورية وشرق آسيا، مع تأكيد على التوازن والتعاون مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
  • تم التبادل حول أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة لأزماتها.

التفاهمات والتعاون الثقافي والتعليم

  • تم التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالي الثقافة والتعليم، وتأكيد العمل على تعزيز الثقافة والتبادل العلمي بين البلدين.

كلمة رئيس جمهورية كوريا في المؤتمر الصحفي

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ لي جاي ميونغ
رئيس جمهورية كوريا الصديقة،
أيها الحضور،
إنه لمن دواعي سرورى أن أرحب بفخامة الرئيس في زيارته الأولى إلى مصر التي تأتي في إطار الرغبة المشتركة لدفع العلاقات بين البلدين قدماً، وتأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور ثلاثة عقود على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر وجمهورية كوريا. خلال هذه السنوات شهدنا تطور علاقات التعاون والصداقة القائمة على الاحترام المتبادل ودعم السلام والتنمية والرخاء وصولاً إلى شراكة تعاونية شاملة.
وتشكل العلاقات المصرية الكورية جسراً للتواصل الحضاري والثقافي كما أنها نموذج للتعاون الاقتصادي القائم على التكامل وعموم الفائدة من قدرات البلدين وطاقات شعبيهما. وانطلاقاً من هذه الأرضية؛ تناولت خلال مباحثات اليوم مجمل جوانب العلاقات الثنائية، لاسيما في مجال التعاون الاقتصادي ومشاركة الشركات الكورية في المشروعات المهمة في مصر، والدعوة لتوسيع الاستثمارات وتدشين مصانع لإنتاج منتجات مختلفة وتوطينها داخل مصر، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في صناعة السيارات وبناء السفن وتوطين الصناعات الأخرى في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع الاستفادة من الحوافز الاستثمارية المتاحة. كما ناقشنا مقترحات إنشاء جامعة كورية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا في مصر ودراسة إمكانية إنشاء مدارس كورية، بهدف نقل التجربة التعليمية وتبادل الخبرات، وتوقيع مذكرتي تفاهم في الثقافة والتعليم.
ات والسادة،
تناولت مناقشاتنا أيضاً القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفقنا على تعزيز ثقافة السلام العالمية ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، ومواصلة الجهود العالمية للتصدي للتحديات الراهنة من الإرهاب إلى مكافحة الأوبئة ومعالجة آثار تغير المناخ، والتشبث بمبادئ القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وقد استعرضت في إطار ذلك جهود مصر في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والتي توجت بالتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر الاتفاق الذي جرى توقيعه في قمة شرم الشيخ للسلام، وأكدت موقف مصر الثابت القائم على حل الدولتين من أجل سلام دائم وشامل وعادل، مع الإعراب عن الأمل في تعزيز اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية وتقدير المشاركة الكورية الفاعلة مستقبلاً في إعادة إعمار غزة.
في الختام، أعبّر عن ترحيبي الكبير بفخامة الرئيس في القاهرة، ونتطلع إلى العمل معاً لتحقيق الرخاء لشعبي البلدين وبناء على ثلاثة عقود من النجاح المشترك. كما أؤكد أن مصر على استعداد لتقديم كل التسهيلات للشركات الكورية وللمتخصصين في القطاعات الاقتصادية والقطاعات الأخرى، وسأكون سعيداً بزيارة كوريا الجنوبية مرة أخرى بعد تسع سنوات من الزيارة الأولى، متمنياً لكم كل التوفيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى