صحة

أفضل طرق تنظيم التمرين: الكارديو أم رفع الأثقال أولاً؟

كيفية تنظيم التمارين لتحقيق أفضل النتائج

يسعى الكثير من ممارسي الرياضة إلى إيجاد الطريقة المثلى لتنظيم تمرينهم اليومي لتحقيق أقصى استفادة، خاصة فيما يتعلق بجدول التمارين والتسلسل الصحيح بين تمارين الكارديو ورفع الأثقال.

هل من الأفضل أداء تمارين الكارديو قبل رفع الأثقال أم بعده؟

لطالما كانت هذه المسألة موضوع نقاش بين الرياضيين ومحبي اللياقة، وكان الاعتماد سابقًا بشكل كبير على التفضيلات الشخصية. إلا أن دراسات حديثة قدمت إجابة واضحة قد تغيّر من استراتيجيات التدريب الشائعة، بحسب ما نشر في مصادر علمية موثوقة.

نتائج الدراسة الحديثة

  • أظهرت أن أداء تمارين المقاومة قبل تمارين الكارديو يساعد في فقدان كمية أكبر من الدهون، ويزيد من النشاط البدني اليومي مقارنة بالعكس.
  • شملت الدراسة 45 شابًا يعانون من السمنة، قسمت إلى ثلاث مجموعات خلال 12 أسبوعًا: مجموعة ضابطة، ومجموعتان تمارسان نفس البرنامج التدريبي مع اختلاف بسيط في ترتيب التمارين.
  • تمت ممارسة التمارين التي تشمل القرفصاء وتمارين العضلة ذات الرأسين، بالإضافة إلى 30 دقيقة من ركوب الدراجة الثابتة، ثلاث مرات أسبوعيًا.
  • استخدم المشاركون ساعات رياضية لقياس النشاط اليومي بشكل دقيق لتجنب التحيز في التقييم.

النتائج الرئيسية

  • المجموعة التي بدأت بتمارين رفع الأثقال أظهرت تقدمًا أكبر في خسارة الدهون، خاصة الدهون الحشوية المرتبطة بأمراض القلب، وزادت خطواتها اليومية بنحو 3500 خطوة مقارنة بــ1600 خطوة لدى المجموعة التي بدأت بالكارديو.
  • شهدت مجموعة “الأوزان أولا” تحسنًا في القوة العضلية والانفجار العضلي، في حين كانت مكاسب اللياقة القلبية متشابهة بين المجموعتين، مما يشير إلى أن ترتيب التمارين لا يؤثر بشكل كبير على صحة القلب.

الآلية العلمية وراء النتائج

يعود السر إلى طريقة استهلاك الجسم للطاقة. عند أداء تمارين رفع الأوزان أولاً، يتم استهلاك مخزون الجليكوجين في العضلات، مما يدفع الجسم لاحقًا إلى الاعتماد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة أثناء تمارين الكارديو. هذا التحول الأيضي يؤدي إلى فقدان دهون أكبر في المجموعة التي بدأت بالأوزان.

مدعومات علمية أخرى

  • دراسة منهجية حديثة عام 2022 بينت أن تمارين المقاومة وحدها فعالة في تقليل الدهون الحشوية، خاصة من خلال بناء العضلات التي تحرق السعرات حتى في حالة الراحة.
  • على العكس، قد يؤدي البدء بكارديو إلى إرهاق العضلات وتقليل فاعلية تمارين القوة، نظرًا لاستنزاف مخزون الغليكوجين مسبقًا.

ملاحظات مهمة

رغم قوة ووضوح النتائج، إلا أن الدراسة اقتصرت على شباب يعانون من السمنة، مما يحد من تعميمها على النساء، كبار السن، أو الرياضيين بميزان جسم مختلف. كما أن عوامل مهمة مثل التغذية، النوم، والتوتر لم تُدرَس ضمنها، وكلها مؤثرات أساسية على نتائج اللياقة.

ختامًا

بغض النظر عن الترتيب، فإن دمج تمارين الكارديو والمقاومة في روتينك هو المفتاح للحفاظ على صحة متوازنة وشاملة، بما يتيح لك تحقيق أهدافك بشكل فعال ومستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى