تجنبها على الفور.. أطعمة منتشرة قد تؤدي إلى تلف دائم في البنكرياس

الأثر السلبي لنظام غذائي شائع على البنكرياس ووظائفه
يلعب ما نأكله يوميًا دورًا محوريًا في صحة أجسامنا بشكل عام، حيث أن اتباع نظام غذائي متوازن ومراقبة نوعية الأطعمة التي نتناولها هي من أساسيات الحفاظ على صحة جيدة. لكن دراسة حديثة أشارت إلى أن نمطاً غذائيًا معينًا قد يكون له آثار ضارة دائمة على أعضاء حيوية، خاصة البنكرياس.
دراسة تؤكد مخاطر النظام الغذائي الغربي على البنكرياس
توصل فريق من الباحثين في معهد كارولينسكا السويدي إلى أن النظام الغذائي الذي يعتمد على الأطعمة الدسمة والمصنعة والغنية بالسكريات يمكن أن يسبب تلفًا دائمًا للبنكرياس، حتى وإن قام الشخص لاحقًا باتباع أسلوب حياة أكثر صحة أو فقد وزن إضافي، إذ أن الضرر الذي يلحق به لا يمكن تصحيحه.
ما الذي درسته الدراسة؟
- تأثير النظام الغذائي الغربي على وظيفة الأوعية الدموية في جزر البنكرياس.
- تأثيره على نقل هرمون الأنسولين ودور الأوعية الدموية في تنظيم مستويات السكر في الدم.
- استخدام تقنيات تصوير متقدمة لمراقبة التغييرات على مدى أكثر من 48 أسبوعًا في جزر لانجرهانس البنكرياسية في فئران تمت تغذيتها بنظام غذائي غربي.
ما هي جزر لانجرهانس البنكرياسية؟
هي تجمعات صغيرة من الخلايا داخل البنكرياس مسؤولة عن مراقبة مستويات الجلوكوز في الدم وإفراز الهرمونات مثل الأنسولين، الذي ينظم مستوى السكر في الجسم. وتعمل الأوعية الدموية الدقيقة داخل الجزر على ضمان استشعارٍ دقيقٍ للجلوكوز وإفراز الهرمونات بشكل مناسب.
نتائج الدراسة وتأثيراتها
- أظهرت الدراسة أن الفئران التي اتبعت نظامًا غذائيًا غربيًا أصيبت بتشوهات تدريجية في الأوعية الدموية داخل جزر لانجرهانس.
- لوحظ فقدان الحساسية تجاه عامل نمو الأوعية الدموية (VEGF-A)، وهو جزيء مسؤول عن تنظيم شكل ووظيفة الأوعية الدموية.
- تبين أن هذه التغيرات تؤدي إلى تأخير في إفراز الأنسولين وتوزيعه في الجسم، مما يؤثر على مستوى السكر، ويعزز احتمالية الإصابة باضطرابات تحمّل الجلوكوز.
- على الرغم من أن بعض الأضرار تبدو قابلة للعكس عند عودة الفئران إلى نظام غذائي صحي بعد 24 أسبوعًا، إلا أن البنى الوظيفية والبنيوية في الأوعية الدموية استمرت بالتدهور، مما يشير إلى أن بعض الأضرار تكون دائمة.
الاستنتاجات وأهمية النتائج
يكشف الباحثون أن الخلل في الأوعية الدموية لالجزر يلعب دورًا خفيًا، لكنه جوهري، في تطور مقاومة الجسم للجلوكوز، خاصة مع استمرار الأضرار إذا ما تم إهمالها في مراحل مبكرة. ويفتح فهم هذه التغيرات الأوعية الدموية الأبواب لعلاجات جديدة تهدف إلى حماية وتحسين وظيفة الأوعية الدموية في مرضى السمنة والأمراض الأيضية.
وقد أكد البروفيسور بير-أولوف بيرجرين، المؤلف الرئيسي للدراسة، على أهمية فهم أمراض الأوعية الدموية داخل الجزر في تطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة تعزز من صحة الأعضاء وتحسن من استجابة الجسم لتنظيم السكر.


