أحمد عبد العزيز: الشر جزء من فطرة الحياة.. والعمدة غلاب حاضر في مجتمعنا

تتناول هذه المقابلة فكرة أن الفن يعكس الواقع بكل تعقيداته وتناقضاته، وأن الشخصيات الدرامية قد تكون أقرب إلى المجتمع مما يبدو عليه على الشاشة.
إطار الواقعية في تجسيد الشخصية وتداعياتها
أوضح الفنان أحمد عبد العزيز في حديثه أن شخصية العمدة غلاب ليست من بنات الخيال وإنما مستمدة من الواقع المحيط بنا، مضيفاً أن الفن يلتقط تشابك الخير والشر في الحياة اليومية. قال: “طبعًا موجود نموذج العمدة غلاب، إحنا طول الوقت بنشتكي من المخدرات، وعالم المخدرات دا موجود حوالينا، وبنعرف شبابنا بخطورته، فبالتالي طبيعي يكون في اللي بيزرع وبيصنع وبيوزّع ويروّج لها، يعني الشر دايمًا له وجوه متعددة”.
وأضاف أن الشر جزء أصيل من تكوين الحياة وأن وجوده ضروري لتوازنها، معتبرًا أن الحياة قائمة على التضاد بين النقيضين: الخير والشر، العدل والظلم، الأبيض والأسود، وهو ما يحافظ على حركة العالم بشكلها الطبيعي.
كما أشار إلى أن جذبه لتجسيد هذه الشخصية يرجع إلى عمقها الإنساني والنفسي، فقال: “اللي شدّني في الدور إن الشخصية قتلت أخوها، وده خلاني أرجع أفكر وأقرأ، وافتكرت قصة قابيل وهابيل أبناء آدم؛ لأن أول جريمة في التاريخ كانت جريمة قتل بين إخوة، فالحياة من بدايتها قامت على هذا التناقض بين الخير والشر”.
أبعاد واقعية وتأثيرها على المشاهد
- وجود نموذج حقيقي يعكس ظاهرة المخدرات وتأثيرها على المجتمع والشباب حولنا.
- الشر كعنصر أصيل في تكوين الحياة وتوازنها، حيث تتعايش الأضداد وتحدد مسار الأحداث.
- عمق الشخصية الإنساني والنفسي كقاطرة للدافع الفني وتفاعل الجمهور مع الأحداث الدرامية.
تأملات حول التوازن والدراما
كما يؤكد الحديث أن الشر ليس مجرد عنصر سردي بل جزء من قوام الحياة، وأن الرؤية الفنية لا تغفل عن أثر البيئة والواقع في تشكيل الشخصيات وتوجيه مسارها.




