سياسة
9 أقاليم و8 فصائل تقف ضد آبي أحمد: سمير راغب يحذر من خطر تفكك إثيوبيا
تشهد إثيوبيا تصاعدًا في التوترات السياسية والعسكرية، مع مخاوف من تداعيات كبيرة على الاستقرار الداخلي والمنطقة المحيطة بها، وسط نقاشات حول علاقة المركز بالأقاليم والسبل الممكنة لإدارة الخلافات بشكل يحافظ على دولة موحدة وتوازنات إقليمية سليمة.
المشهد الإثيوبي: أزمة دستورية وتوترات داخلية تلوح بتغيرات إقليمية
خلفية الأزمة وتطوراتها الأخيرة
- ذكر العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، أن إثيوبيا تشهد تطورًا خطيرًا في مسارها السياسي بعد تحالف بين تسعة أقاليم وثمانية فصائل ضد الحكومة بقيادة آبي أحمد.
- أوضح أن الأزمة بدأت مع إقليم تيجراي، الذي خاض معارك طويلة ضد النظام الفدرالي، لكن فصائل وأقاليم كانت سابقًا ضمن صف الحكومة انضمت إلى المعارضة مؤخرًا.
- السبب الأساسي كما أشار راغب هو سعي آبي أحمد لتعديل المادة 39 من الدستور التي تمنح الأقاليم حق الانفصال، وهو ما أثار مخاوف واسعة داخل البلاد وخارجها.
التداعيات الداخلية والخارجية
- أشار راغب إلى أن السياسات الحالية قد تُوصف بالشمولية، ما أدى إلى تصاعد الاحتقان الأهلي ومصادرة الأراضي وتهميش الأقليات، خصوصًا في إقليم بني شنقول حيث يقع السد الإثيوبي.
- أريتريا، التي كانت داعمة تقليديًا للحكومة، تبدو أنها اتجهت هذه المرة نحو دعم المعارضة بشكل غير معلن خوفًا من إلغاء المادة 39 التي تعتبر أساس استقلالها في 1993، إلى جانب مخاوف مرتبطة بتصريحات حول ميناء عصب.
- أكد أن الحرب الأهلية الراهنة قد تعطل مشاريع بناء سدود جديدة، كما حدث سابقًا مع سد النهضة الذي تأخر بسبب الصراعات الداخلية، وهو ما يجعل الشركات العالمية تتَرَدّد في الاستثمار في مناطق تشهد اضطرابات.
الموقف المصري والمنظور الإقليمي
- لا تطالب مصر بنقض السد الإثيوبي، بل تدعو إلى إدارة رشيدة للسدود تضمن عدم الإضرار بدول الجوار، مع توقع أن أي نظام جديد في إثيوبيا سيضطر إلى بناء علاقات جوار طيبة وتقبل دولي، ما قد يفتح الباب لتفاهمات أقوى مع مصر والسودان.
متغيرات الإعلام والسياسة الإقليمية
- بدأ الإعلام الإقليمي يعيد قراءة المعارضة الإثيوبية، فالمعارضة لم تعد تُوصَف بالإرهاب أو التمرد فقط، بل تُرى كفصائل فدرالية تسعى لتطبيق القانون.
- تشير المعطيات إلى أن الصراع قد يطول ولكنه قد يضعف قدرة آبي أحمد على فرض سياسات مركزية، مما يفتح بابًا لمقاربة أقرب للتفاهمات الدولية والإقليمية.



