وزارة الصحة والسكان و«روش للحلول التشخيصية» توقّعان مذكرة تفاهم لتطبيق أحدث تقنيات الباثولوجيا الرقمية

وزارة الصحة والسكان و«روش للحلول التشخيصية» توقّعان مذكرة تفاهم لتطبيق أحدث تقنيات الباثولوجيا الرقمية
ماهر بدر
● مذكرة التفاهم تعزز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الطرفين لدعم القدرات التشخيصية على المستوى الوطني.
● ممارسات الباثولوجيا الرقمية تساعد على سرعة تشخيص الأورام ورفع دقة النتائج في مستشفيات ووحدات الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة.
● قدرات الباثولوجيا الرقمية فائقة السعة تتيح مسح ما يصل إلى 480 شريحة يوميًا في كل مستشفى/موقع مركزي، بفضل إمكانيات التصوير الرقمي السريع عالي الدقة.
● التوسع في نشر ممارسات الباثولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لتشخيص الأورام تساهم في تعويض نقص أطباء الباثولوجيا، من خلال تحسين سير العمل وتمكين خبراء الباثولوجيا من المشاركة في التشخيص عن بُعد.
وقّعت وزارة الصحة والسكان مذكرة تفاهم مع «روش للحلول التشخيصية» لإطلاق برنامج وطني للباثولوجيا الرقمية، بهدف دفع جهود منظومة الرعاية الصحية وتعزيز قدراتها التشخيصية، عن طريق الوصول لتشخيص أكثر دقة في الوقت المناسب بجميع المحافظات المصرية، بما في ذلك المناطق النائية والأكثر احتياجًا لهذه الخدمات المتطورة.
شهد مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم كل من الأستاذ الدكتور/خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وتوماس بومغارتنر، نائب رئيس البعثة في سفارة سويسرا في مصر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في وزارة الصحة والسكان، و«روش للحلول التشخيصية»، وهو ما يعكس أهمية التعاون والشراكات المستمرة بين القطاعين العام والخاص لدعم الأولويات الوطنية للرعاية الصحية.
تستند هذه الاتفاقية للتعاون القائم والممتد بين وزارة الصحة المصرية و«روش للحلول التشخيصية»، حيث تسعى مذكرة التفاهم لتطبيق أحدث ممارسات الباثولوجيا الرقمية ضمن خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات والوحدات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة. فمن خلال تحويل عينات الباثولوجيا لصور رقمية عالية الدقة يمكن مشاركتها بأمان مع خبراء الباثولوجيا لمراجعتها، تساعد ممارسات الباثولوجيا الرقمية على تسريع التشخيص، ورفع مستوى دقته وتوسيع نطاق الوصول لخبراء الباثولوجيا، خاصة في المواقع التي لا تتوافر فيها سوى أعداد محدودة من الاستشاريين في هذا التخصص1.
من ناحية أخرى تساهم الباثولوجيا الرقمية في التغلب على تحدٍ صعب يواجه نظم الرعاية الصحية في أفريقيا، حيث يصل متوسط معدل توافر أطباء الباثولوجيا في العديد من تلك الدول إلى طبيب واحد لكل مليون نسمة، مقارنةً بنحو طبيب واحد لكل 25 ألف نسمة في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة2. هذا التفاوت الهائل يترتب عليه تأخر التشخيص وسرعة استنفاذ موارد الرعاية الصحية في المستشفيات العامة.
يتخذ برنامج الباثولوجيا الرقمية من المركز المصري للتحكم في الأمراض (EGY CDC) مقرًا رئيسيًا له، حيث يدعم هذا المركز شبكة الباثولوجيا الرقمية في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة لذلك، سيتم ربط عدد من المواقع الأخرى في محافظات مختلفة بنفس الشبكة، لإجراء التشخيص الأولي للحالات، وتيسير الوصول لرأي طبي ثانِ، بما يحقق تشخيص موحد ومعتمد عالي الجودة، وتسريع اتخاذ القرار داخل منظومة الرعاية الصحية العامة.
تم تجهيز مركز التميّز للباثولوجيا الرقمية بالمركز المصري للتحكم بالأمراض (EGY CDC) بتقنيات تشخيصية متقدمة، من بينها جهاز المسح الخاص بالحلول الرقمية من روش (Ventana Digital Pathology scanner)، الذي يوفّر قدرات مسح عالية بزمن مسح يقل عن 36 ثانية لكل شريحة، وهو ما يعني سرعة الوصول للنتائج في زمن أقل، ورفع كفاءة سير العمل في المعامل التشخيصية.
هذه المبادرة الوطنية تتوافق بشكل وثيق مع المبادرات الرئاسية لصحة المرأة، مع التركيز بصورة رئيسية على تشخيص سرطان الثدي، حيث دعمت «روش» مسارات تشخيص وعلاج المرض من خلال تعاونها المستمر والممتد مع نظم الرعاية الصحية المصرية. ومنذ انطلاقها عام 2019، سجلت المبادرة الرئاسية لصحة المرأة أكثر من 65.6 مليون زيارة طبية، مع إجراء أكثر من 446,000 أشعة على الثدي، وتحليل أكثر من 51,000 عينة أورام، واكتشاف ما يقرب من 33,500 حالة سرطان ثدي، فضلًا عن إصدار أكثر من 823,000 إحالة للحصول على خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة على مستوى الجمهورية4.


