مصطفى الفقي: المواطن يواجه وضعاً صعباً.. وكل واحد يمدّ يده في جيب جاره

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، يتعاظم النقاش حول دور الدولة في حماية الأسرة وتوفير منظومة رعاية حقيقية تعطي أفقًا واضحًا للمواطنين، إضافة إلى السياسات الاقتصادية والإدارية.
دور الرعاية الاجتماعية في التنمية والعدالة الاجتماعية
تصريحات الدكتور مصطفى الفقي
قال المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي إن المواطن المصري اليوم بحاجة إلى من يحنو عليه ورعاية حقيقية لا تقل أهميتها عن أي سياسة اقتصادية، خاصةً بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي أثّرت في مستوى المعيشة والأسرة المصرية.
تأثير الظروف على الأسرة المصرية
أشار إلى أن لهذه الظروف أثرًا واسعًا على الأسرة، لا سيما تلك التي يبلغ دخلها الشهري بين 5 و10 آلاف جنيه، التي تجد صعوبة في تلبية احتياجات أبنائها الأساسية. وعبّر عن ذلك بقوله: “كل واحد حاطت إيده في جيب اللي جنبه” للإشارة إلى حالة الضيق المعيشي التي يواجهها الكثيرون.
الصراع الأجيال وفرص الاستثمار
وأوضح أن المجتمع المصري يعيش صراعًا اليوم ليس صراعًا طبقيًا فحسب، بل صراع أجيال؛ جيل تعلّم من الصعوبات وجيل يحلم بأن يصل إلى مستوى آبائه، في ظل محدودية فرص الاستثمار وفرص المبادرات الجديدة.
العوائق البيروقراطية وأهمية التعاون
أشار إلى أن سبب هذه المحدودية يعود إلى استهلاك الفرص الكبرى وعدم استكمال ما بدأ من ثورات زراعية وثقافية وتعليمية، ما جعل كثيرًا من المبادرات تتوقف قبل أن آتِ ثمارها. كما لفت إلى أن الشباب يرون فرص النجاح محدودة بسبب تنافس الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب القيود البيروقراطية والإدارية التي تعيق المبادرات الفردية. شدّد على أهمية تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، باعتبار أن الأخير قادر على قيادة التنمية بشرط أن تُتاح له مساحة عمل مناسبة دون عوائق غير ضرورية.
رؤية المستقبل والتحدي الحقيقي
وأشار الدكتور مصطفى الفقي إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في خلق بيئة متكاملة تتيح للشباب والمستثمرين القدرة على المساهمة الفعالة في التنمية، مع دعم الأسر والمواطنين الذين يتحملون وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة. وأكد أن المجتمع بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التفهم والحنان.



