تحقيقات ومقالات

الأم من الحضن والرضاعة الى الحزم والنهى

الأم من الحضن والرضاعة الى الحزم والنهى
الأم عصب الأسرة . وقلبها وترمومتر حرارتها لاتزيد ولاتنقص وإيقاع الأداء داخل البيت وخارجه . ربما لاتعرف أغلب الأمهات هذه التفصيلات لكنها تنفذها بدقة متناهية . دون ان تشعر يدفعها الاهتمام أو المحبة ويؤثر فيها التربية والنشأة والبيئة ومكتسبات طفولتها ويأتى التعليم بعد ذلك . والاحتواء هو مركز وبؤرة التأثير على الأطفال . فالطفل حين يولد لايحتاج إلا ثدى أمه وحنانها التى تمنحه دون أن تدرى بخاصية الأمومة وأكيد له درجات يحسها الطفل ولا يترجمها . وحينما يعرف الأطعمة الأخرى يبدأ فى الإدراك أن هناك حياة أخرى . ولكن تظل المشاعر التى عاشها بالقرب من ثدى أمه وحضنها تشكل إرتباطاً غير عادىاً . وهنا أحد نقاط الفرق بين الأب والأم لايستطيع الأب تعويضها إلا بالتراكم . فمطلوب من الأب مزيدا من الحنان والتقارب لتعويض تلك النقطة .
لا تكوني الأم “المثالية”، بل كوني الأم الحازمة .
الأم التي تضع الحدود والجداول والقواعد الواضحة . الأم التي تقول “لا” عند الضرورة، حتى لو لم يُعجب أطفالك ذلك في حينه.
لستِ هنا لإرضاء الجميع طوال الوقت، بل لتربية أفراد مسؤولين . كوني الأم التي تُغلق الهاتف في وقت محدد ، الأم التي تُطالب بالاحترام في المنزل ، الأم التي تطلب من الجميع القيام بواجباتهم. الأم التي لا تتسامح مع الردود الوقحة، والتي تسأل إلى أين يذهبون، ومع من، ومتى سيعودون إلى المنزل . الأم التي تُراجع الواجبات المدرسية ، تُصحح السلوك، ولا تدع نوبات الغضب أو الصمت يُؤثر عليها.
نعم، أحيانًا سيقولون إنكِ تُبالغين أو أن الأمهات الأخريات “أكثر هدوءًا”. لكنكِ تفهمين شيئًا لم يفهموه بعد: الحدود تحمي أيضًا
من الأسهل الاستسلام لتجنب الجدال. من المريح التغاضي. لكن عندما يغيب التوجيه، تصبح العواقب وخيمة
من الأفضل لهم أن يغضبوا اليوم بسبب قواعدكِ بدلًا من أن يعانوا غدًا من غيابها. لا يحتاج الأطفال إلى صديق يُشيد بكل شيء؛ بل يحتاجون إلى أم تُوجههم، وتُكبح جماحهم عند الضرورة، وتُعلمهم الانضباط .
الأمهات لا يُربّين أطفالهنّ من أجل الثناء الفوري؛ بل يُربّينهم واضعات المستقبل نصب أعينهنّ .
والحب الحقيقي ليس دائمًا لطيفًا. أحيانًا يكون حازمًا.
وهذا الحزم أيضًا شكل من أشكال الحب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى