إمام بالأوقاف: فرحة العيد لا تكتمل دون صلة الرحم

في تذكير بفرحة العيد وأثرها في الحياة الأسرية، يبرز دور صلة الرحم كقيمة أساسية تعزز المحبة والتواصل بين أفراد الأسرة والمجتمع. فهي ليست مجرد عادة، بل عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ويمنح الله من خلالها البركة والخير.
صلة الرحم في العيد: عبادة تجمع القلوب وتبني الروابط
المبادئ الأساسية من حديث الشيخ عمر عبدالعزيز
أكد الشيخ عمر عبدالعزيز، أحد أئمة وزارة الأوقاف، أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بصلة الرحم والتزاور، وأن هذه العبادة واجبة على كل مسلم وهي من أعظم القربات التي أمر الله بها في كتابه العزيز.
وأشار خلال استضافته في برنامج صحح مفاهيمك عبر فضائية إكسترا نيوز إلى أن صلة الرحم ليست مجرد عادة اجتماعية، بل عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله.
ويلفت إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من سره أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه”. كما أكد أن بسط الرزق وطول العمر من أعظم النعم التي يسعى إليها الإنسان، وأن صلة الرحم سبب مباشر لتحقيقها.
وأشار إلى أن الصلة الحقيقية ليست في زيارة من يزورنا فقط، بل في المبادرة إلى زيارة من يقاطعنا، وهو ما يفتح باب المودة ويزيل الخصام.
أبعاد تربوية وعملية في العيد
- تربية الأبناء على معنى صلة الرحم واجب عملي على الآباء، حيث ينبغي أن يصحبهم الآباء في يوم العيد لزيارة الأقارب بدءًا بالوالدين ثم الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات.
- هذه الممارسات تغرس في نفوس الأطفال حب الأهل وتقدير الروابط العائلية منذ الصغر.
- الزينة الحقيقية ليست في زيارة من يزورنا فحسب، بل في السعي إلى توسيع دائرة التواصل وتخفيف الخلافات.
أثر العيد على البركة والمحبة
- صلة الرحم تجلب البركة في العمر والرزق وتحقيق السعادة الحقيقية في العيد.
- الأسرة التي تحرص على التزاور تعيش أجواء من المحبة والتراحم وتنعكس إيجابًا على جميع أفرادها وتقوي الروابط بين الأجيال.
- العيد فرصة لتجديد الروابط الأسرية وتعزيز المحبة بين الأقارب ومد جسور التواصل وإزالة الشحناء أو الخلافات التي تراكمت على مدار العام.
الخلاصة، صلة الرحم من أعظم الأعمال التي تقرب العبد من ربه وتدخل البهجة والسرور على قلبه وقلوب أحبابه، خصوصاً في مواسم العيد التي تتيح فرصة ثمينة لإعادة وصل ما انقطع وبناء جسور المودة بين الجميع.



